الصفحة الرئيسية  ::  مقالات في الإعجاز  ::  مقالات عامة  ::  مكتبة التحميل  ::  المشاريع  ::  تسجيل  ::  بحث



مقالات في الإعجاز

 
    أخبر صديق           صفحة جاهزة للطباعة

القران والأعجاز العلمي في التوجه إلى القبلة


التاريخ: 19/12/2009
الكاتب: المهندس سرجل نامق عبد الله

القبلة مأخوذة من الاستقبال وهي كل جهة يستقبلها الإنسان فيقابل غيره ثم صارت علما على الجهة التي تستقبل في الصلاة القبلة هي شطر المسجد الحرام كما هو وارد في الآيات صريحاً، قال تعالى ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ).

القران والأعجاز العلمي في التوجه إلى القبلة

 

القبلة مأخوذة من الاستقبال وهي كل جهة يستقبلها الإنسان فيقابل غيره ثم صارت علما على الجهة التي تستقبل في الصلاة.

القبلة هي شطر المسجد الحرام كما هو وارد في الآيات صريحاً، قال تعالى  ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ).

جاءت هذه الآية في الجزء الثاني وفي منتصف سورة البقرة وهي مدنية وعدد آياتها مائتان وستة وثمانون. ووردت كلمة شطر خمس مرات فقط ولم تستعمل هذه الكلمة إلا في تشريع القبلة إلى المسجد  الحرام.

قال تعالى: {قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ فَلَنُوَلِّيَنَّكَ قِبْلَةً تَرْضَاهَا فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ وَإِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ لَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّهِمْ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ *} (البقرة 144).

{ومِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ *} (البقرة 149)

{وَمِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنْتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ لِئَلاَّ يَكُونَ لِلنَّاسِ علَيْكُمْ حُجَّةٌ إِلاَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْهمْ فَلاَ تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِي وَلأُتِمَّ نِعْمَتِي عَلَيْكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ *} (البقرة 150)

الشطر في الأحاديث

  قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أترضونَ أن تكونوا رُبع أهلِ الجنَّة؟ قلنا: نعم. قال: أترضونَ أن تكونوا ثلثَ أهل الجنة؟ قلنا: نعم. قال: أترضونَ أن تكونوا شطرَ أهلِ الجنة؟ قلنا: نعم. قال: والذي نفسُ محمد بيدهِ، إني لأرجو أن تكونوا شطرَ أهلِ الجنة. وذلك أن الجنَّة لا يدخُلها إلا نفسٌ مسلمة، وما أنتم في أهلِ الشرك إلا كالشعرةِ البيضاءِ في جلد الثور الأسود، أَو كالشَّعرةِ السوداءِ في جلدِ الثور الأحمر) [صحيح البخاري  كتاب الرقاق  جزء13 صفحة 188].

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الطُّهُورُ شَطْرُ الإِيمَانِ. وَالْحَمْدُ لله تَمْلأُ الْمِيزَانَ وَسُبْحَانَ الله وَالْحَمْدُ لله تَمْلآنِ (أَوْ تَمْلأُ) مَا بَيْنَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ. وَالصَّلاَةُ نُورٌ. والصَّدَقَةُ بُرْهَانٌ. وَالصَّبْرُ ضِيَاءٌ. وَالْقرْآنُ حُجَّةٌ لَكَ أَوْ عَلَيْكَ. كلُّ النَّاسِ يَغْدُو. فَبَايعٌ نَفْسَهُ. فَمُعْتِقُهَا أَوْ مُوبِقُهَا) [صحيح مسلم  كتاب الطهارة  جزء3  صفحة 80  ].

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا صوْمَ فوقَ صَومِ داودَ عليهِ السلامُ: شطر الدهرِ، صُمْ يوماً وأفطِرْ يوماً) [صحيح البخاري  كتاب الصوم  جزء4  صفحة 745 ].

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إِذَا مَضَىٰ شَطْرُ اللَّيْلِ، أَوْ ثُلُثَاهُ، يَنْزِلُ الله تَبَارَكَ وَتَعَالَىٰ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا. فَيَقُولُ: هَلْ مِنْ سَائِلٍ يُعْطَىٰ هَلْ مِنْ دَاعٍ يُسْتَجَابُ لَهُ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ يُغْفَرُ لَهُ حَتَّى يَنْفَجِرَ الصُّبْحُ) [صحيح مسلم  كتاب صلاة المسافرين و قصرها جزء6 صفحة 32 ].


ووردت كلمة الشطر في الكثير من الأحاديث بمعنى النصف ولم أجد  في حدود بحثي  أي حديث للرسول صلى الله عليه وسلم فيه الشطر بمعنى الجهة

 

الشطر في التفاسير

 أقوال بعض المفسرين من المتقدمين والمعاصرين

القرطبي    التفسير الفقهي:(الجامع لأحكام القرآن) تفسير

قوله تعالى: {فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ} فيه خمس مسائل: (الأولى: قوله تعالى: {فَوَلِّ} أَمر {وَجْهَكَ شَطرَ} أي ناحية {ٱلْمَسْجدِ ٱلْحرَامِ} يعني الكعبة، ولا خلاف في هذا. قيل: حيال البيت كله؛ عن ٱبن عباس. وقال ٱبن عمر: حيال المِيزاب من الكعبة؛ قاله ٱبن عطية. والميزاب: هو قبلة المدينة وأهل الشام، وهناك قبلة أهل الأندلس قلت: قد روى ٱبن جُريج عن عطاء عن ٱبن عباس رضي الله عنهما أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «البيتُ قِبْلةٌ لأهل المسجد والمسجدُ قِبلةٌ لأهل الحرَم والحَرَمُ قِبْلةٌ لأهل الأرض في مشارقها ومغاربها من أمتي.

الثانية: قوله تعالى {شَطرَ ٱلْمَسْجدِ ٱلْحَرَامِ} الشَّطر له محامل: يكون الناحية والجهة، كما في هذه الآية، وهو ظرف مكان؛ كما تقول: تِلقاءه وجِهته. وانتصب الظرف لأنه فضلة بمنزلة المفعول (به)، وأيضاً فإن الفعل واقع فيه. وقال داود بن أبي هند: إن في حرف ٱبن مسعود «فوَلّ وَجْهَك تِلقاءَ المسجدِ الحرام.

وشَطرُ الشيء: نِصفه؛ ومنه الحديث: «الطُّهورُ شَطْرُ الإيمان». ويكون من الأضداد، يقال: شَطَر إلى كذا إذا أقبل نحوه، وشَطَر عن كذا إذا أُبعد منه وأعرض عنه. فأما الشاطر من الرجال فلأنه قد أخذ في نحوٍ غير الاستواء.. (عن تفسير القرطبي  جزء2 صفحة159)

التفسير بالرأي(المنقول)  تفسير  الرازي

(أما قوله تعالى: { فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ } ففيه مسائل:
المسألة الأولى: المراد من الوجه ههنا جملة بدن الإنسان لأن الواجب على الإنسان أن يستقبل القبلة بجملته لا بوجهه فقط والوجه يذكر ويراد به نفس الشيء لأن الوجه أشرف الأعضاء ولأن بالوجه تميز بعض الناس عن بعض، فلهذا السبب قد يعبر عن كل الذات بالوجه.

المسألة الثانية: قال أهل اللغة: الشطر اسم مشترك يقع على معنيين. أحدهما: النصف يقال: شطرت الشيء أي جعلته نصفين، ويقال في المثل أجلب جلباً لك شطره أي نصفه. والثاني: نحوه وتلقاءه وجهته، واستشهد الشافعي رضي الله عنه في كتاب «الرسالة» على هذا بأبيات أربعة:

قال خفاف بن ندبة:

ألا من مبلغ عمراً رسولا

   

وما تغني الرسالة شطر عمرو

 وقال ساعدة بن جؤبة:

أقول لأم زنباع: أقيمي

   

صدور العيس شطر بني تميم

وقال لقيط الأيادي:  

وقد أظلكم من شطر شعركم

   

هول له ظلم يغشاكم قطعا

 

وقال آخر:

إن العسير بها داء مخامرها

   

فشطرها بصر العينين مسحور

 

قال الشافعي رضي الله عنه: يريد تلقاءها بصر العينين مسحور، إذا عرفت هذا فنقول: في الآية قولان:

الأول: وهو قول جمهور المفسرين من الصحابة والتابعين والمتأخرين، واختيار الشافعي رضي الله عنه في كتاب الرسالة: أن المراد جهة المسجد الحرام وتلقاءه وجانبه، قرأ أبي بن كعب تلقاء المسجد الحرام.

القول الثاني: وهو قول الجبائي واختيار القاضي أن المراد من الشطر هاهنا: وسط المسجد ومنتصفه لأن الشطر هو النصف، والكعبة واقعة من المسجد في النصف من جميع الجوانب، فلما كان الواجب هو التوجه إلى الكعبة، وكانت الكعبة واقعة في نصف المسجد حسن منه تعالى أن يقول: { فوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ } يعني النصف من كل جهة، وكأنه عبارة عن بقعة الكعبة، قال القاضي: ويدل على أن المراد ما ذكرنا وجهان.

الأول: أن المصلي خارج المسجد لو وقف بحيث يكون متوجهاً إلى المسجد، ولكن لا يكون متوجهاً إلى منتصف المسجد الذي هو موضع الكعبة لا تصح صلاته. الثاني: أنا لو فسرنا الشطر بالجانب لم يبق لذكر الشطر مزيد فائدة لأنك إذا قلت فول وجهك شطر المسجد الحرام فقد حصلت الفائدة المطلوبة.

أما لو فسرنا الشطر بما ذكرناه كان لذكره فائدة زائدة، فإنه لو قيل: فول وجهك المسجد الحرام لا يفهم منه وجوب التوجه إلى منتصفه الذي هو موضع الكعبة، فلما قيل: { فَوَلّ وَجْهَكَ شَطْرَ ٱلْمَسْجِدِ ٱلْحَرَامِ } حصلت هذه الفائدة الزائدة، فكان حمل هذا اللفظ على هذا المحمل أولى فإن قيل: لو حملنا الشطر على الجانب يبقى لذكر الشطر فائدة زائدة، وهي أنه لو قال: فول وجهك المسجد الحرام، لزم تكليف ما لا يطاق، لأن من في أقصى المشرق أو المغرب لا يمكنه أن يولي وجهه المسجد، أما إذا قال: فول وجهك شطر المسجد الحرام، أي جانب المسجد، دخل فيه الحاضرون والغائبون قلنا: هذه الفائدة مستفادة من قوله: { وحيثمَا كُنتُمْ فَوَلُّواْ وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ } فلا يبقى لقوله: شطر المسجد الحرام زيادة فائدة هذا تقرير هذا الوجه وفيه إشكال لأنه يصير التقدير فول وجهك نصف المسجد وهذا بعيد لأن هذا التكليف لا تعلق له بالنصف، وفرق بين النصف وبين الموضع الذي عليه يقبل التنصيف والكلام إنما يستقيم لو حمل على الثاني، إلا أن اللفظ لا يدل عليه، وقد اختلفوا في أن المراد من المسجد الحرام أي شيء هو؟ فحكي في كتاب «شرح السنة» عن ابن عباس أنه قال: البيت قبلة لأهل المسجد، والمسجد قبلة لأهل الحرم والحرم قبلة لأهل المشرق والمغرب وهذا قول مالك. )

 (عن تفسير الرازي جزء4  صفحة  98,97 )

 قال الشعراوي: ( قال الله تعالى: "فول وجهك شطر المسجد الحرام" .. والمراد بالوجه هو الذات كلها ولكمة شطر معناها الجهة، والشطر معناه النصف .. وكلا المعنيين صحيح لأنه حين يوجد الإنسان في مكان يصبح مركز اًلدائرة ينتهي بشيء اسمه الأفق وهو مدى البصر .. وما يخيل إليك عنده أن السماء انطبقت على الأرض. إن كل إنسان منا له دائرة على حسب نظره فإذا ارتفع الإنسان تتسع الدائرة .. وإذا كان بصره ضعيفا يكون أفقه أقل، ويكون هو في وسط دائرة نصفها أمامه ونصفها خلفه. إذن الذي يقول الشطر هو النصف صحيح والذي يقول أن الشطر هو الجهة صحيح.  وقوله تعالى: "فول وجهك شطر المسجد الحرام" .. أي اجعل وجهك جهة المسجد الحرام أو اجعل المسجد الحرام في نصف الدائرة التي أمامك.

( المجلد 1      صفحة 631)

معنى الشطر في اللغة

جاء في لسان العرب : (     شطر: الشَّطْرُ: نِصْفُ الشيء، والجمع أَشْطُرٌ وشُطُورٌ. وشَطَرْتُهُ: جعلته نصفين. وفي المثل: أَحْلُبُ حلَباً لك شَطرُه: وشاطرَه مالَهُ: ناصَفَهُ، وفي المحكم: أَمْسَكَ شَطْرَهُ وأَعطاه شَطْره الآخر. وسئل مالك بن أَنس: من أَين شاطَرَ عمر بن الخطاب عُمَّالَهُ؟ فقال: أَموال كثيرة ظهرت لهم. وإن أَبا المختار الكلابي كتب إِليه نَحُجُّ إِذا حَجوا، وَنَغزُو إِذا غزَوْا، فإِنِّي لَهُمْ وَفْرٌ، ولَسْتُ بِذِي وَفَرِ إِذا التَّاجرُ الدَّارِيُّ جَاءَ بِفَأْرَةٍ منَ الْمِسْكِ، راحَتْ في مَفَارِقِهِمْ تَجْرِي فَدُونَكَ مالَ اللَّهِ حَيْثُ وَجَدْتَهُ، سَيَرْضَوْنَ، إِنْ شَاطَرْتَهُمْ، مِنْكَ بِالشَّطر قال: فشاطرَهمْ عمر، رضي الله عنه، وفي الحديث: أَن سعداً استأْذن النبيّ صلى الله عليه وسلم أن يتصدّق بماله، قال: لا، قال: فالشَّطْر، قال: لا، قال: الثُّلُث، فقال: الثُّلُث والثُّلُثُ كثيرٌ؛ الشَّطرُ: النصف، ِونصبه بفعل مضمر أَي أَهبُ الشَّطرَ وكذلك الثلث، وفي حديث عائشة: كان عندنا شَطرٌ من شَعِير. وفي الحديث: أَنه رهن درعه بشَطر من شعير؛ قيل: أَراد نِصفَ مكوكٍ، وقيل: نصف وَسْقٍ. ويقال: شطرٌ وشَطِيرٌ مثل نِصْفٍ ونَصِيفٍ. وفي الحديث: الطُّهُورُ شَطرُ الإِيمان لأَن الإِيمان يَظْهَرُ بحاشية الباطن، والطُّهورُ يظهر بحاشية الظاهر.)

(المجلد 4  صفحة 406)

وشَطْرُ الشيء: ناحِيَتُه. وشَطرُ كل شيء: نَحوُهُ وقَصدُهُ. وقصدتُ شَطرَه أَي نحوه؛ قال أَبُو زِنْباعٍ الجُذامِي:ُّ

أَقُولُ لأُمِّ زِنْباعٍ: أَقِيمِي صُدُورَ العِيسِ شَطْرَ بَنِي تَمِيمِ

وفي التنزيل العزيز: {فوَلِّ وَجْهكَ شَطرَ المسجِد الحرامِ}؛ ولا فعل له. قال الفرّاء: يريد نحوه وتلقاءه، ومثله في الكلام: ولِّ وجهك شَطرَهُ   وقال الشاعر

إِنَّ العسِيرَ به اداءٌ مُخَامِرُهَا، فَشَطْرَهَا نَظَرُ العَيْنَينِ مَحْسُورُ

 (المجلد4  صفحة 408)

 جاء في القاموس المحيط: (    الشَّطْرُ: نِصفُ الشيءِ وجزْؤُه، ومنه حديثُ الإسراء «فَوَضَعَ شَطْرَها»،  أي: بعضَها ج: أشْطرٌ وشُطُورٌ، والجِهَةُ، والناحيةُ، وإذا كان بهذا المعنى، فلا يَتَصَرَّفُ الفِعلُ منه، أو يقالُ: شَطرَ شَطرَه، أي: قَصَدَ قصدَه، وأن تَحلُبَ شَطْراً وتَتْرُكَ شَطْراً. وللناقَةِ شَطْرانِ: قادِمانِ وآخرانِ، فكلُّ خلفَينِ شَطرٌ. وشَطَّرَ بناقتِه تَشْطيراً: صرَّ خِلْفَيْها، وترَكَ خِلْفَيْنِ، و الشيءَ: نَصَّفَه. وشاةٌ شَطورٌ: يَبِسَ أحدُ خِلْفيْها، أو أحدُ طُبْيَيْها أطْوَلُ من الآخرِ، وقد شَطَرَتْ كَنَصَرَ وكرُمَ. وثَوْبٌ شَطُورٌ، أي: أحدُ طرَفَيْ عَرْضِه كذلك. وحلبَ فلانٌ الدَّهرَ أشْطُرَه: مرَّ به خَيرُه وشرُّه. وإذا كان نِصْفُ وَلَدِكَ ذُكوراً ونِصْفُهمْ إناثاً، فَهُم شِطْرَةٌ، بالكسر: وإناءٌ شَطْرانُ، كسَكْرانَ: بَلَغَ الكَيْلُ شَطْرَه. وقَصْعَةٌ شَطْرَى. وشَطَرَ بَصَرَهُ شُطُوراً: كأنه ينظرُ إليكَ وإلى آخَرَ).

 (جزء2  صفحة 84)

إعراب  الشطر في قوله تعالى ( فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ ).      

1- ظرف مكان  : حينما نأخذ بقول إن الفعل  (ولى) يتعدى لمفعول واحد.

2- مفعول به ثان: إذا أخذنا بقول إن الفعل (ولى)متعدى لمفعولين وجهك, شطر.

 (ظرف مكان كما تقول: تلقاءه وجهته.وانتصب الظرف لأنه فضلة بمنزلة المفعول به،وأيضا فان الفعل واقع فيه)

 (إعراب القران الجزء الأول صفحة269 )

(فول يتعدى إلى مفعولين فالأول وجهك والثاني شطر المسجد وقد يتعدى الى الثاني بإلى كقولك ولي وجهك إلى القبلة)

(التبيان في إعراب القران مجلد1 صفحة125)

الشطر    اسم مشترك يقع على معنيين :

الأول: نحوه وتلقاءه وهو قول اغلب المفسّرين إن المراد جهة المسجد الحرام وتلقاؤه وجانبه. وجهته وإذا كان بهذا المعنى، فلا يَتَصَرَّفُ الفِعلُ منه ولكن وجهة و تلقاء وردت في القرآن الكريم، قال تعالى: {ولكل وجهة هو موليها فاستبقوا الخيرات أينما تكونوا يأت بكم الله جميعا إن الله على كل شيء قدير} (البقرة 148)

وجهة هنا غير محدده بينما في الشطر محدده، قال تعالى: {ولما توجه تلقاء مدين قال عسى ربي أن يهديني سواء السبيل}(القصص22).

توجه سبقت تلقاء أي إن الكلمتان مختلفتان في المعنى والتوجه شيء و تلقاء شيء آخر.

الثاني: النصف . يقال : شطرت الشيء أي جعلته نصفين  وهو قول بعض أئمة اللغة والأصول:[ إن المراد من الشطر هاهنا  وسط المسجد ومنتصفه; لأن الشطر هو النصف ، والكعبة واقعة من المسجد في النصف من جميع الجوانب ].

ولكن الآية ذكرت شطر المسجد الحرام وليس الكعبة والشطر النصف من الشيء وليس وسط المسجد ومنتصفه.

   بينما ذهب الشعراوي في تفسيره إلى كلا المعنيين للشطر(الجهة،النصف)  حيث يقول في تفسير ما ذهب إليه : (لأنه حين يوجد الإنسان في مكان يصبح مركزاً لدائرة ينتهي بشيء اسمه الأفق وهو مدى البصر ويكون هو في وسط دائرة نصفها أمامه ونصفها خلفه . إذن الذي يقول : الشطر هو النصف صحيح ، والذي يقول : إن الشطر هو الجهة صحيح ).

  ولكن هذا القول يخص شطر الشخص وليس شطر المسجد الحرام

 

القبلة في الأشكال الهندسية

1- المثلث

2- المتوازي الأضلاع

3- الدائرة

القبلة في الشكل الهندسي  المثلث            ( الثلث)

القبلة في الشكل الهندسي المربع              (الربع)

والشكل الهندسي الوحيد الذي لك شطره هو (الدائرة)


الإعجاز العلمي في( شطر المسجد الحرام)

يوضح الشكل أن الشخص عندما يكون خارج دائرة يكون له شطر الدائرة والخط المستقيم الخارج من وسط الوجه يمر للكل بمركز الدائرة. حيث يكون فيه الحق من أي جهة ومن أي زاوية وبعد والكل له شطر الدائرة قبلة ولا يوجد هذا في الأشكال الأخرى.


المسجد الحرام هو المسجد الوحيد الذي يكون فيه صفوف المصلين على شكل دوائر ولا يتيسر لكل شخص أداء الصلاة خلف الأمام كما هو متعارف عليه في المساجد الأخرى.أي أن المسجد الحرام دائري

قال تعالى

(ومِنْ حَيْثُ خَرَجْتَ فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِنَّهُ لَلْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَمَا اللهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ *)                                      

 

المعنى يجمع الأعجاز العلمي واللغوي معاً ويعطي الحقيقة الظاهرة للعين والحقيقة العلمية المختفية عن العقول في وقت نزول القرآن.

فالحمد لله الذي أنزل القرآن بعلمه على خاتم أنبيائه ورسله وأبقاه شاهداً على حقيقة ثبوته ورسالته.


المراجع

القرآن الكريم

التفسير الكبير للرازي  دار إحياء التراث العربي

الجامع لاحكام القرآن للقرطبي دار إحياء التراث العربي

تفسير الشعراوي 

لسان العرب ابن المنظور

القاموس المحيط  آبادي دار إحياء التراث العربي

إعراب القران   أبو جعفر النحاس  عالم الكتب 

التبيان في إعراب القران العكبري

مكتبة علوم القرآن والتفاسير  شركة العريس للكمبيوتر  بيروت

مكتبة الصحاح وشروحها  المعارف الدولية  جدة

مكتبة المعاجم واللغة العربية   شركة العريس للكمبيوتر  بيروتwww.3dkaba.com

 





 
 



اقرأ أيضا

  » كيمياء المنظفات والمطهرات القرآنية والنبوية Purging, Antiseptics, Dentifrices & Cleaners In The Holy Qur’an & Sunna
» أنواع السرع فى القرآن الكريم والسنه المطهرة Types & Divisions Of Speeds & Velocities In The Holy Qur’an & Sunna
» المستحضرات الكيميائية فى القرآن الكريم Qur’anic Chemical Formulations
» الكشف عن الأحداث و الأشخاص عن بعد فى الكتاب والسنة (Qur’anic Remote Sensing For Events & Persons)
» قاعدة ارخميدس يتضمنها الحديث الشريف Archimedes Role Included into the Holy Hadeeth
» تصنيف انواع التربة فى القرآن الكريم (Soil Divisions & Sieve Analysis)
» أطوار ونوعية الماء فى القرآن الكريم Water Phases & Water Quality In The Holy Qur’an & Sunna
» القران الكريم والإعجاز العلمي في الاتجاهات
» روعة الهندسة الوصفية فى القرآن والسنة - ج 8 -  Descriptive Geometry In The Holy Qur’an & Sunna)Part- 8
» روعة الهندسة الوصفية فى القرآن والسنة - ج 7 - (Descriptive Geometry In The Holy Qur’an & Sunna) Part- 7 -
 
 


© جميع الحقوق محفوظة للدكتور خالد العبيدي  

استضافة وتصميم وتطوير ميدل هوست