الصفحة الرئيسية  ::  مقالات في الإعجاز  ::  مقالات عامة  ::  مكتبة التحميل  ::  المشاريع  ::  تسجيل  ::  بحث

كلمة الموقع الدائمة
السيرة الذاتية للدكتور
البرامج واللقاءات التلفازية
الاختراعات والابتكارات
الكتب والمؤلفات
البحوث والمؤتمرات الهندسية
شارك معنا
مواقع صديقة
اتصل بي
إجمال فاعليات الدكتور خالد
مواقع صديقة
فاعليات الدكتور خالد


كلمة الموقع الدائمة

 

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد النبي الأمين وآله وصحبه والتابعين وبعد:
لا يخفى على حضراتكم أخوتي الأكارم أخواتي الكريمات ما تتعرض له الأمة من متاعب جمة وأحزان وغمة، نسأل الله منها المخرج ليحصل بعد الهم الفرج ويزول بعد الحسرة الحرج، وننعم بالعزة والمنعة لأمة حملت للبشرية فكر ما أبدعه ونور ما أروعه.

بكل تجرد وموضوعية نقول بأن الفكر الناصع الذي جاء به الإسلام عقيدة وشريعة، منهجاً وسلوكاً، عدلاً بدد الظلام، علماً نحر الجهل، إيثاراً قتل الأنانية، كان وما زال أنصع وأبدع وأروع ما نعمت به البشرية عبر تاريخها وليس من فكر أو فلسفة أو قانون يدانيه في فعله العظيم الذي حول البشرية من حقبة سوداء مظلمة إلى حقبة بيضاء ناصعة كان لها الدور الأبرز في نهضة البشرية لاحقاً ووصولها لكل تقنياتها الحاضرة وعصرها المتطور.
ليس هذا من باب المبالغات بل هو الواقع البحثي الذي ثبّته كل باحث منصف وموضوعي في تحليل الحضارات والثقافات التي مرّت بها البشرية من أهل الغرب قبل أهل الإسلام.

لكن واقعنا المتخلف اليوم بسبب ما مرت به الأمة من ضربات متلاحقة ونكسات متتالية جاءت من جراء تقديس التاريخ دون تقديس الحق الذي شرفت به هذه الأمة، والتي لو قدر لعشرها أن يصيب أي أمة أخرى لكان حالها اليوم في خبر كان، هو الذي غيّر نظرة أهل هذه الأمة لأمتهم وشكّك بعض أفرادها بإمكانية ونجاعة الحل الذي يمثله الإسلام.
ما الذي ينقصنا كي ننهض لنوصل للعالم كله حقيقة هذا الدين ونزيل كل غبار علق به من إرث الماضي أو حال الحاضر؟ أمن نقص وقلة فينا؟ أم من ضعف إمكانات عقلية وفكرية وتشريعية وعلمية ومادية وبشرية؟!.

هل نحن ادنى من غيرنا وقد حكمنا العالم مدة 1300 عام، أيكون هذا حلماً ذهب وولّى؟ ، أم هو سراب لا يُدرك بعد أن غارت مياه الحق في أرض خربها أهلها بفعل جهل جاهليها وتآمر الحاقدين عليها وتعصب قصيري النظر من عوامها، وأمراض نفسية واجتماعية أصابتها وهي من دعت لإزالتها من الوجود؟.

ألسنا أمة وسطاً في كل شيء؟!، حبانا الله تعالى قوة مادية وبشرية في الأموال والأنفس والثمرات والثروات، وروعة في الصفاء الروحي بفعل ارتباطنا بربنا. ألسنا نتوسط العالم موقعاً، ونتحكم في أخطر البحار وأعظم الآفاق والأقطار، ألسنا ممن أعطاهم الله بركة في الخلف وعدد السكان، ألا نملك من الثروات تحت أراضينا ومياهنا بل وحتى في شمسنا ما تتمناه وتتصارع عليه الأمم كما تتصارع الأكلة على قصعتها؟!.

ألا نملك من القدرات العقلية والذهنية ما لو سخرناه لصالحنا لكان حال التوازنات العالمية اليوم منقلبة رأساً على عقب؟!.

إذن أين الخلل؟، ولِمَ صرنا إلى ما صرنا إليه من ضعف وتشرذم، لم استفحلت فينا عقدة النقص وسيطرت علينا كوابيس احتقارنا لأنفسنا وتمكنت منا أوهام خور القوى وضعف الهمة؟!.

هل استسهلنا البكاء على ماض تليد نقرأه ونتحسر عليه، أو حاضر مؤلم يمزق أوصالنا ويقتّل أبناءنا ويذبح أفكارنا؟، أتكفي تلك الدمعات والحسرات لتزيل عنا ضغط الضمير الذي تعب من ترديده لنا قم فتحرك، لديك كل شيء، مالذي تنتظره.

ما ينقصنا أيها الأخوة أمران الهمة والأمل، فأما الأمل فموجود ومتحقق وهو وعد الله تعالى الذي لا يخلف بأن النصر حليفنا ما دمنا نعلم شروطه فهو عقيدة راسخة لكل مؤمن بربه معتقد بأنه تعالى لا يخلف الميعاد كما بينت لنا آيات الله تعالى وأحاديث رسوله الكريم صلى الله عليه وسلم الذي لا ينطق عن الهوى.

وأما نقص الهمة التي اعترتنا فهو ما ابتلينا به لأسباب كثيرة منها ما يتعلق بمقادير الإحباط التي احتوتنا وابتلعتنا والتي تزداد نسبها كل عام بل وكل يوم بسبب ما نمر به حتى لأصبح أحدنا يقول ما دامت النار لم تصل إلى داري فلا داعي لأن أفكر في حريق جاري. ومنها هجوم الدنيا الكاسح بنمطها العولمي الصناعي الجديد وتكالبنا عليها وعلى زخرفها وبهرجها، ومنها تكالب جنود أبليس أجمعين من شياطين الإنس والجن الحاقدين ممن وضعوا لفريق منا السم في الدسم فدمروا عقولهم وأجيالهم بمورفينات الخلاعة والإسفاف والخدَر والبطر، في حين جعلوا الفريق الآخر يغرق في بحار الجوع والمرض والجهل والفقر التي لا ترحم، فتحول همنا راغبين أو مضطرين من جمع الحسنات لجمع الدولارات، ومن إعانة الضعيف والملهوف إلى اللهث وراء الشهوات ومن إرضاء الله تعالى إلى إرضاء الذات.

متى نخرج من قمقم الأنانية إلى عظمة الإيثار، ومتى نتحول من ضيق هم النفس والأسرة والعيال إلى هم أسمى وأكبر هو هم الأمة وإيصال دينها للغرب بشكل يجعله يقتنع كما نقتنع نحن بانه الحل الذي يأتي بسعادة البشرية كلها؟!.

هل نظل متقوقعين في حل مشاكلنا الداخلية، على أهميتها، دون النظر في حل عقدة علاقتنا بالغير الذي أصبح تدخله في أمورنا الداخلية أكثر وقعاً من تداركنا لها؟. ألم يكن علاج النبي صلى الله عليه وسلم للأمرين معاً بشكل متوازي؟!، ألم يبني بأبي هو وأمي المجتمع النموذجي في الوقت الذي يدعو فيه الغير من قريب وغريب لدين الله تعالى؟.

لماذا لا نقوم بما يجب به لنصرة ديننا وإيصال هذه الأمانة بالحكمة والموعظة الحسنة كما أمرنا الله تعالى؟ هل نتحجج بالقيود الرسمية وغيرها، وهل انتظر المصلحون الاجتماعيون في كل حقب التاريخ على صعوبتها مقارنة بسهولة اتصالات عالم اليوم عون حكوماتهم وأمرائهم كي يبدأوا، ام بدأوا بالإصلاح في أنفسهم وأهليهم وأخوانهم بكل إيمان وتوكل بالله الرقيب السميع وخلق سام رفيع وصبر جميل بديع.

علينا اولاً أن نفهم كيف يفكر الغرب وهل هو فرقة واحدة أم فرق، علينا بتفكيك الأمر لنعطي لكل فرقة دوائها، فهناك المتعصب لقوميته، وهناك المتعصب لدينه، وهناك المتعصب لإلحاده، وهناك العلماني والوسطي والعلمي وغير ذلك من تقسيمات.. وكي نخاطب الجميع فنحن امام أمرين أم أن نخاطب كل فئة بما تفهم، او أن نجد المشتركات بين الجميع لنخاطبهم بلغتهم. وليس من لغة عصرية نخاطب بها أهل الغرب على اختلاف مللهم ونحلهم لنجعلهم يفهموا عظمة الإسلام من أن نخاطبهم بأسلوب دعوي عصري.

من أجل ذلك ولأنني نذرت عمري للدعوة لدين الله تعالى بما أمر به سبحانه من حكمة وموعظة حسنة فقد منّ الله تعالى عليّ بكيفية تعين الأمة لإيصال دينها من أوسع الأبواب للغرب بطرق إبداعية عصرية، فقد هداني الله تعالى لمشروع متكامل يهدف لمخاطبة الغرب بلغته أسميته (عصرية الدعوة) من خلال عملي في مجال بحوث الإعجاز الهندسي في القرآن الكريم والسنة المطهرة.

وهذا المشروع ينبني على أساسسين رئيسسيين هما العلم والإعلام. أما الأول فينطلق من تبني اختراعات إسلامية المصدر من القرآن والسنة وهو ما أعانني عليه خلاصة بحوثي وكتبي المنشورة والمقترحة وأمور وفتوح أخرى منها ما تبنته شركة بريطانية ومنه ما ينتظر، وتشجيع الأمة على تبني هذه الأنماط التقنية لنوصل للعالم رسالتنا العلمية الثقافية الحضارية.

وأما الآخر فهو تبني أعمال إعلامية متميزة نستطيع من خلالها أن نقدم الإسلام للغرب بأسلوب يخاطب عقولهم وهو ما أمر به الأنبياء عليهم السلام أن يخاطبوا الناس على قدر عقولهم كما أخبرنا الصادق الأمين عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم وهو يدخل ضمن معنى قوله تعالى (وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ فَيُضِلُّ اللَّهُ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ) (ابراهيم:4)، فاللسان يشمل أسلوب التفكير وليس النطق فقط. ونحن تلك الأمة التي لو دونت ما تملك من حق وحجة في كتاب لملأت صفحاته المسافة بين الأرض والشمس.

هذا المشروع المتكامل الذي ينبني على هاتين الركيزتين يحقق أهدافه من خلال 3 وسائل:
1. الاختراعات الإسلامية المستنبطة من القرآن والسنة وإرث الأمة لتصنع بشكل تقني عصري يجلب لنا عقولهم وقلوبهم قبل أموالهم.
2. البرامج التلفازية عالية التقنية وبلغة العصر الحاسوبي وبفن متميز يستقطب إليه الألباب. وكذلك تبني العروض السينمائية والمسرحية التي تعرف بالإسلام وعلى رأس هذه الوسيلة أفلام الرسوم المتحركة التي لها تأثير كبير على أعمار الأجيال القادمة من الغربيين فاليابان اكتسحت الغرب بأفلامها التي تثير الضغينة والحقد والكراهية والتي أثرت سلباً على أجيالنا نحن. فلم لا نكون من ينطلق للعالم من تراثنا الغزير بأساليب تقنية عصرية من خلال هذا الأسلوب؟!. كذلك هناك النشيد الإسلامي وأثره الفعال.
3. الكتب والمنشورات والمؤلفات والبحوث التي تدعم هذا التوجه وخصوصاً إنجازات الإعجاز العلمي والعددي في القرآن الكريم والسنة المطهرة وما تحتويه من كنوز نجذب بها عقول القوم ونبين لهم ما لدينا من حجج قاطعات.
هذه الوسائل يمكن تفصيلها لعدة وسائل عملية أخرى منها مثلاً:
1-  تأجير ساعات بث في التلفزيونات الأوربية لعرض سنة الحبيب صلى الله عليه وسلم.
2- تسيير قوافل دعوية تجوب عواصم الغرب شغلها الشاغل أن تقف في المحطات والمواقف والحدائق والتجمعات لتفهم الناس سنته العطرة.
3- عمل عروض مسرحية على خشبات المسارح الغربية بممثلين مسلمين فتتحول جهودهم للخير والفضيلة بدل ما يقدموه لنا من أسقام ومهازل.
4- دعم الأناشيد الإسلامية الناطقة بلغاتهم لتبين لهم حقيقة هذا الدين ودعم الحفلات التي تقيمها الفرق الفنية في بلدانهم وتنقل عبر الفضائيات.
5- عمل مخترعات إسلامية تعرض عليهم ليعلموا عظمة هذا الدين المتين وعظمة رسوله صلى الله عليه وسلم يمكن ان نصل بهما وبغيرهما إلى قلوب وعقول القوم.
6- هناك أمور أخرى أقل تأثيراً ولكنها مهمة كالكتب والمنشورات والحلقات النقاشية وغير ذلك.
هذا المشروع الذي ابتدأته بفضل الله تعالى بباكورة افتتاح هذا الموقع الذي هو موقعكم يحتاج لدعمكم أخوتي الأحبة أخواتي الفاضلات لنخرج معاً من شح أنفسنا وضيق تفكيرنا إلى هم قضيتنا الأول والأوسع وهو إسلامنا الحبيب، وهل نجح السلف الصالح من ركوب ذرى المجد إلا بعد أن نزعوا من أنفسهم كل تلك القيود الثقيلة فانطلقوا على بركة ربهم وبإيمانهم فوصلوا إلى ما علمتم.

ومن هنا جاء تقسيم هذا الموقع إلى صفحة للكتب والبحوث العلمية والإعجازية، صفحة للمشاركات والمقترحات، صفحة للاختراعات والابتكارات فضلاً عن صفحات أخرى مكملة مع صفحة لمواقع صديقة تصب في نفس المجال الإبداعي والدعوي.

إن تبني هذه القضية الكبيرة وحمل هذا الهم العظيم لا يكون إلا بأمرين أمر مع الله تعالى ويتمثل في الصدق معه سبحانه والتوكل عليه، وأمر مع الذات ويتمثل في الصدق مع النفس وجماعية التفكير والتناصح. فالهم كبير أيها الأخوة ولكن الهمة أكبر ولا قوة إلا بالله العلي العظيم.

إن هذا العصر ليل فأنـِر

 

أيها المسلم ليل الحائرين

وسفين الحق في لجّ الهوى

 

لا يرى غيرك ربّان السفين

أنت كنز الدر والياقوت في

 

موجة الدنيا وإن لم يعرفوك

مـحفل الأجيال محتاج إلى

 

صوتك العالي وإن لم يسمعوك

ليس في الوقت فراغ فاعتزم

 

واملأ الدنيا بأعمال شريفة

أنت نور الأرض تهدي أهلها

 

لن يرى غيرك في الأرض خليفة

الله أسأل أن يوفقنا جميعاً بفاتحة الخير في هذا الموقع لكل خير وفضيلة فنحن كلنا مسؤولون، وأن يمكننا من ان نستغل هذا الظرف التاريخي المفصلي لصالح قضيتنا بأساليب مؤثرة وليست ردود فعل محدودة لا تلبث أن تزول بعد زوال مؤثراتها. فمعاً نصنع التاريخ.

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد النبي الأمين وآله وصحبه والتابعين، والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

الدكتور المهند س
خالد فائق العبيدي

 

 

 
 


© جميع الحقوق محفوظة للدكتور خالد العبيدي  

استضافة وتصميم وتطوير ميدل هوست